العلامة الحلي
168
تحرير الأحكام
ومنكر السرقة يحلف لإسقاط الغرم ، فلو نكل أو ردّ ، حلف المدّعي ، وثبت الغرم دون القطع ، وكذا لو أقام شاهداً وحلف . ولا يحلف القاضي والشاهد إذ نسبتُهُمْ إلى الكذب دعوى فاسدة ، نعم لو ادّعى على القاضي المعزول توجّهت اليمين ، ويحلف في إنكار النسب والنكاح والعتق والرجعة وغير ذلك ، ممّا يتوجّه الجواب عن الدّعوى فيه . وتثبت اليمين في حقّ كلّ مدّعى عليه ، سواء كان مسلماً ، أو كافراً ، عدلاً ، أو فاسقاً ، رجلاً ، أو امرأةً . 6502 . الثاني : لو ادّعى الصبيّ البلوغ ، صُدِّق بغير يمين مع الاحتمال ، ولو قال : أنا صبيّ لم يحلف بل ينتظر بلوغُهُ . ولو ادعى الصبيّ المشرك أنّه استنبت الشعر بالعلاج مع الاحتمال صُدّق . 6503 . الثالث : لا يحلف الوصيّ على نفي الدَّيْنِ عن الميّت ، لأنّه لو أقرّ لم يُقبل إقرارُهُ ، وكذا لو أنكر الوكالة لم يحلف الوكيل على نفي العلم بالوكالة ، لأنّه لا يؤمر بالتسليم إليه مع الاعتراف بالوكالة ، وللخصم أن يحلف الوكيل على نفي العلم بأنّه ما عَزَلَه . وهل لوكيل الخصومة إقامة البيّنة على وكالته من غير حضور الخصم ؟ الأقربُ ذلك وإن كان حقّاً على الخصم ، لأنّه لا يثبت حقّ نفسه . 6504 . الرابع : اليمين إنما تتوجّه على المنكر ، وعلى المدّعي مع ردّ المنكر ، ومع الشاهد الواحد ، ومع اللوث في دعوى الدم ، أمّا المدّعي ولا شاهد له فلا يمين عليه ، وإن ردّ المنكر أو نكل ، حلف المدّعي ، فإن نكل سقطت دعواه .